الرئيسية / الفيزياء / المعدن كاشف أسرار القطبين

المعدن كاشف أسرار القطبين

المعدن كاشف أسرار القطبين

معدن سائل جديد يمكن أن يكون المفتاح لفهم الحقل المغناطيسي للأرض ولربما يكشف لنا أسرار القطبين وماهية طبيعة عملهما.
طور باحثون مادة جديدة من معدن سائل وجسيمات مغناطيسية يمكن لها أن تساعدنا على كشف بعض أسرار المجال المغناطيسي لكوكبنا؛فالمادة الجديدة لديها القدرة على إنتاج ظروف مشابهة لتلك الموجودة في نواة كوكبنا وفي النجوم، مما يعطي العلماء فرصة لدراسة هذه الظواهر في المختبرات دون الحاجة إلى الغوص في باطن الأرض، أو السفر إلى كوكب أو نجم ما.
المادة هذه لديها قدرة ليس فحسب على توليد المجالات المغناطيسية وإنما أيضا التلاعب بها، حيث تصل إلى خمس مرات أقوى من تلك التي يتم إنشاؤها بواسطة المعادن السائلة من تلقاء نفسها.
ويقول الباحثون إن هذا أمر مهم؛ لأنه على الرغم من أن المجال المغناطيسي لكوكبنا يحمينا من الظروف القاسية في الفضاء ما زلنا لا نفهم حقاً كيف يعمل، أو لماذا تنعكس الأقطاب المغناطيسية الأرض كل بضع مئات السنين.
ولإعطاء صورة مصغرة عما يجري قد قام الباحثون بضم سبيكة من الجاليوم والانديوم تعرف باسم( eGlan ) مع العديد من الرقائق المغناطيسية وغير المغناطيسية التي تتضمن الزنك والحديد، هذا وتمت معالجة المعدن السائل بمحلول حمضي لمنع التأكسد والسماح للرقائق المضافة أن تنغمر بشكل كامل داخل المعدن السائل وفي النهاية، لقد نجحنا!!
مع التوصيل العالي للكهرباء والقدرة الكبيرة في التلاعب بالمجال المغناطيسي، فهذه المادة الجديدة سوف تتيح فرصة للعلماء لدراسة أدق وعن كثب لآثار المغناطيسية دون الحاجة كما في العادة عندما يراد دراسة الخواص المغناطيسية للسوائل الموصلة فقد نحتاج إلى شق الكوكب أو حتى إلى الغوص في أعماقه والنجوم كذلك، وهذا معقد جداً وبعيد المنال لكن ستتيح هذه المادة دراسة هذه الخواص دون الحاجة الى فعل ذلك،
مما يعني على حد تعبير كارل هذا يعطينا فرصة لإنشاء أرض مصغرة داخل المختبر وهذا يدعو إلى الدهشة والى الإسراع من عملية الاستكشاف.
وقد حاول العلماء من قبل إنتاج نموذج للأرض في المقام الأول باستخدام الصوديم السائل
لكن، باحثو المادة الجديدة قالوا إن المادة الجديدة هي أسهل للتلاعب بها كما انها تعمل على نطاق صغير بضع سنتيمترات بدلاً من عدة أمتار.
ومن المرجح أن من أول الأمور التي سيتم دراستها في المرحلة القادمة هي دراسة سبب انعكاس الاقطاب المغناطيسية للأرض كل بضع مئات الاف السنين، فالمادة الجديدة ستمكن العلماء من إجراء اختبارات أفضل لفرضية (انعكاس الاقطاب)، والفهم الأفضل للمرة القادمة التي يحدث فيها انعكاس للأقطاب المغناطيسية للأرض وما يمكن أن يكون تأثيرها.
وقال الباحثون إنه سيتم أيضا دراسة كيف يقوم المجال المغناطيسي للأرض بحمايتنا من الإشعاع الفضائي.

المصدر