الرئيسية / الأقتصاد / خرافة عائلة «روتشيلد» والبنك الدولي

خرافة عائلة «روتشيلد» والبنك الدولي

خرافة عائلة «روتشيلد» والبنك الدولي

 

تنتشر إشاعة امتلاك هذه العائلة للبنك الدولي وعن امتلاكها نصف ثروة العالم والتي تُقدّر بـ(600) ترليون دولار بشكل واسع وللأسف يصدقها العديد من الأشخاص، سنوضح في هذه المقالة هذه المغالطة.

 

(عائلة روتشيلد- Rothschild family) هي عائلة يهودية ألمانية الأصل قامت بتأسيس أعمال البنوك في (1760) عن طريق أبناء ماير روتشيلد الخمسة في لندن وباريس وفينا ونابولي وفرانكفورت، وفي وقتنا الحاضر تقدر ثروة أفراد العائلة مجتمعين (350) مليار دولار موزعة على أفراد العائلة ومجموعاتهم الاستثمارية ويعتبر أن هذا هو السبب بأننا لا نجد أفراد تلك العائلة ضمن قائمة أغنى الأشخاص في مجلة فوربس، ويُعد أكبر سبب لتزايد ثروة تلك العائلة؛ تمويلها لبريطانيا خلال حرب نابوليون بمبلغ (10) مليون دولار أي ما يعادل (900) مليون دولار في وقتنا الحاضر وإيجادها للتمويل للجيوش في إسبانيا والبرتغال، حتى أنها أنقذت البنك المركزي الإنجليزي من أزمة السيولة عام (1825) وتقديمها قروض بما يساوي (10) مليار دولار من عملة الوقت الحالي.

 

جنت العائلة بعدها فوائد ذلك (الاستثمار) في الحرب بسيطرتها على السوق المصرفي بعد الحرب، ولن نخوض بأي إشاعات أو حقائق عن دورها بتمويل الحكومة الإنجليزية لشراء حصتها في قناة السويس واستقلال البرازيل عن البرتغال وشراء سندات حرب اليابان بما قيمته (1) مليار دولار بالوقت الحالي، وهذا يعتبر سبب ثراء تلك العائلة باستغلالها للحروب وإقراضها الأموال للحكومات لاستغلالها اقتصاديًا لجني الأرباح.

 

(البنك الدولي- World Bank) يُختصر باسمه ماهيته؛ نعم إنه بنك خاص بالدول وليس بالأفراد ويبلغ عدد الدول الأعضاء (188) دولة، أنشئ عام (1946) في واشنطن وهو تابع للأمم المتحدة ويُعنى بالتنمية عن طريق تمويل الدول الأعضاء بقروض للتطوير وإعادة الإعمار ومحاربة الفقر، وهو عضو من ضمن خمس منظمات عالمية تنطوي تحت مظلة مجموعة البنك الدولي.

 

التصويت

 

تكون قوة تصويت الدولة بمقدار اشتراكها في رأس مال البنك الدولي حيث تبلغ حصة الولايات المتحدة (16.2%) من الأصوات لأنها أكبر مساهم بمبلغ وقدره (35.7) مليار دولار، وتعتبر المملكة العربية السعودية الأولى عربيًا والسابعة عالميًا من حيث عدد الأصوات (3%) بحصة قدرها (6.6) مليار دولار، الجدير بالذكر أن إجمالي رأس مال البنك الدولي يقارب (210) مليار دولار.

هذا وتبلغ حصة المملكة الأردنية الهاشمية (0.12%) من الأصوات بحصة إشتراك قدرها (201) مليون دولار، وإجمالي القروض من البنك الدولي (2.14) مليار دولار.

 

الحصة

 

على كل دولة ترغب بالانتساب للبنك الدولي بدفع ما يعادل (88%) من قيمة الحصة المراد الحصول عليها كرسم اشتراك للصندوق، وعلى كل دولة شراء (195) سهم وقيمة كل سهم (120,635) دولار. يدفع (0.6%) من الحصة بالدولار الأمريكي نقدًا و(5.4%) بالعملة المحلية ويبقى باقي المبلغ لدى الدولة ويُدفع حين طلبه من البنك الدولي، ويمكن للدولة الاشتراك ب (250) سهم بدون دفع أي رسم عند الاشتراك وتبقى كرأس مال عند الطلب.

 

الإدارة

 

جيم يونج كيم هو رئيس البنك الدولي الأمريكي بصفته ممثل عن أكبر حصة، ويتم تمثيل الدول عن طريق مجلس الحكام المكون من (24) مدير تنفيذي، ويمثل أكبر خمس مساهمين مدراء منفردين وهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا واليابان، وباقي الدول لها (19) ممثل مشترك على الرغم أن (3) منهم ممثلين منفردين للسعودية وروسيا والصين.

 

هل يوجد صافي ربح للبنك الدولي؟

في كل نهاية سنة مالية يتواجد فائض بالعائدات نتيجة الفوائد على بعض القروض الممنوحة ويتم تحويلها إلى صندوق المؤسسة الدولية للتنمية لتقديم قروض بدون فوائد للدول الفقيرة.

 

إعداد: عبد الرحمن فحماوي

تدقيق: بسام أبو غزالة

 

المصادر:

*************************
إقرأ أيضًا: سر “مثلث الشيطان” برمودا

يُعرف مثلث برمودا بأنه مساحة واسعة من المحيط بين فلوريدا وبورتوريكو وبرمودا، وعلى مر القرون الماضية اختفت عشرات السفن والطائرات في تلك المنطقة بظروف غامضة، مما اكسبها لقب “مثلث الشيطان”.

تمادى الناس بإطلاق التكهنات وتصنيفها كمنطقة نشاط فضائي، أو أنها منطقة نشاط غير طبيعي بإضافة بعض التفسيرات العلمية التي تتعلق بالجاذبية المفرطة وغيرها. ولكن على الأرجح أنها ببساطة أحد المناطق التي شَهد الناس فيها الكثير من سوء الحظ؛ والكثير من التسليط الإعلامي لكونه مادة دسمة لنشر المؤامرات والخدع والخرافات، وفكرة كونه بوابة الجحيم لا تختلف كثيرًا عن وحش بحيرة لوخ نيس و(بيج فوت)، والأساطير المختلفة.

بدأت سمعته السيئة مع كريستوفر كولومبوس وفقًا لسجلات رحلاته في (8/10/1492)، حيث نظر كولومبوس إلى بوصلته ولاحظ أنها تعطي قراءات غريبة، ولم يُنبه طاقمه في البداية لأن وجود بوصلة لا تشير إلى الشمال ستثير ذعر الطاقم، كان ذلك قرار جيد نظرًا لأنه بعد مرور ثلاثة أيام عندما لمح كولومبوس ضوء غريب هدد طاقمه بالعودة إلى إسبانيا.

أدت هذه الحادثة وحوادث مماثلة لها إلى ظهور أسطورة مفادها أن البوصلات لن تعمل في داخل منطقة المثلث، وهذا غير صحيح أو على الأقل مبالغ به على عكس ما يحدث بالفعل، وفي محاولة لحرس السواحل الامريكية عام (1970) لشرح أسباب الإختفاء المفاجئ في المثلث وقاموا بأصدار البيان التالي:

«يُعتبر مثلث الشيطان هو أحد مكانين على وجه الأرض لا تشير به البوصلة المغناطيسية الى الشمال الحقيقي، وعادةً ما تتجه إلى الشمال المغناطيسي والفرق بين الاثنين يُعرف بتغيّر الميل المغناطيسي، ويصل مقدار التباين الى ما نسبته (20) درجة، وإذا لم يتم تعويض اختلاف أو خطأ البوصلة هذا من قِبل المّلاح فقد يجد نفسه بعيدًا عن مساره وتائهًا.»

وبالرغم من ظهور هذا المبرر لتفسير إختفاء السفن في المثلث من قِبل العديد من الأفلام الوثائقية والمقالات منذ ذلك الوقت، اتضح أن تغيّر الميل المغناطيسي شيءٌ معروف لقبطان السفينة والمّلاح، ويأخذونه بعين الإعتبار في كل الرحلات التي تَستخدم البوصلة فيها، ويُعتبرالتعامل معه من أساسيات الإبحار بواسطة البوصلة وليس مُثير للقلق ولن يخدع ملّاح متمرس.

قام خفر السواحل في عام (2005) بإعادة تفحص المشكلة بعد ظهور برنامج وثائقي انتقد التصريح السابق، فقاموا بتغيير لهجتهم وأصدروا تصريح التالي: «لوحظ قيام العديد من الناس بالقيام بتفسيرات للخصائص المغناطيسية غير العادية الحاصلة داخل حدود المثلث، وبالرغم من أن المجالات المغناطيسية في العالم تتغير بإستمرار فإنها في مثلث برمودا مستقرة نسبيًا، ومن الصحيح أنه تم الإبلاغ عن بعض القيم المغناطيسية الاستثنائية داخل المثلث، ولكن لا شيء يجعل المثلث مكانًا أكثر غرابة من أي مكان آخر على وجه الأرض.»

بدأت أسطورة مثلث برمودا الحديثة في عام (1950) عندما نُشر مقال إدوارد فان وينكل جونز من وكالة اسوشيتد برس، وذَكر به جونز عِدّة حوادث لإختفاء سفن وطائرات في منطقة مثلث برمودا، من بينها خمسة قاذفات تابعة للبحرية الامريكية والتي اختفت في (5/12/1949)، والطائرتان ستار تايجر Star Tiger وستار ارييل Star Ariel التان اختفتا في (30/1/1948) و(17/1/1949) على التوالي، وتم تسجيل فقدان (135) شخص في منطقة مثلث برمودا حيث فُقدوا من دون أيّ أثر لهم.

قام ام كي جيسوب في عام (1950) بكتابة كتاب، وبدأ فيه بتوجيه أصابع الإتهام إلى الفضائيين، وأنه بسببهم لم يتم استعادة أي جثث أو حطام، وفي عام (1964) كتب فنسنت جاديس -الذي أطلق مصطلح مثلث برمودا- مقالًا يدعي فيه أن أكثر من (1000) شخص فُقدوا بالمنطقة، وأشار أيضًا الى حدوث أنماط غريبة من الأحداث خارقة العادة، وبلغ الهوس بمثلث برمودا ذُروته في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وذلك عن طريق نشر العديد من الكتب حول هذا الموضوع المُشبع لمُحبي المؤامرات والنظريات الغريبة، ومن بين تلك الكتب كان الأكثر مبيعًا لذلك العام الذي كتبه تشارلز بيرليتز بعنوان مثلث برمودا.

قام الناقد لاري كوش بإنتقاد المؤلفين الآخرين وبمبالغتهم بالأعداد وعدم قيامهم بإجراء أي أبحاث لائقة، وتقديمهم لبعض حالات الاختفاء تحت إسم «غموض» بينما لم يكن هناك أيُّ غموض على الإطلاق، ووجد بأن بعض الحالات المُبلغ عنها لم تحدث أصلًا داخل حدود مثلث برمودا.

لخَّص كوش بعد قيامه بأحاث مُعمقة حول المثلث؛ بأن عدد حالات الاختفاء التي حدثت في مثلث برمودا لم تكن في الواقع أكبر مما هي عليه في أي منطقة من المحيط مماثلة له بالإزدحام، وأن الكُتّاب قد قدموا معلومات مُضللة؛ مِثل عدم التبليغ عن العواصف التي وقعت في نفس يوم الإختفاء، وأحيانًا يصفون الظروف بأنها كانت هادئة لأغراض خلق قصة مثيرة، ووجد أن هدف أبحاث الكاتب إما عن قصد أو عن غير قصد وجدت لصنع تشويق لأجل بيع نسخ أكثر وكسب ماديٍّ أكبر.

اضغط هنا للذهاب الى المقال كامل