الرئيسية / العلم الزائف / فضائيو العصور القديمة والتنجيم

فضائيو العصور القديمة والتنجيم

فضائيو العصور القديمة والتنجيم

أمثلة على العلم الزائف

ظاهرة (2012Millenarianism )

انتشرت عدة شائعات بالأعوام التي سبقت هذا العام بأن نهاية العالم ستكون (21-12-2012) وذلك حسب تقويم حضارة المايا؛ وتم تفسير ذلك للعامّة والاستدلال عليها بشكل (علمي) بربطها بظواهر طبيعية حصلت في المكسيك وغواتيمالا وحتى أحداث فلكية، لدرجة أنه قد تم صياغة عدة سيناريوهات لنهاية العالم مثل حدوث ذروة الحرارة الشمسية ما بين الأرض والثقب الأسود في وسط المجرة، أو الاصطدام بكوكب يسمى نيبرو وبالفعل نجد مثل هذه المصطلحات المخيفة مقنعة بالنسبة لأي شخص لا يمتلك أي خلفية عن هذه المجالات، وها نحن بعد (3) أعوام من نهاية العالم، ما هو شعوركم؟

 

فضائيو العصور القديمة

 

فضائيو العصور القديمة أو الكائنات الفضائية القديمة هي فرضية علم زائف تفترض أن كائناتٍ ذكية من الفضاء الخارجي زارت الأرض واتصلت مع البشر في العصور القديمة وما قبل التاريخ، ويشير مؤيدو هذا الاتصال بأنه أثّر على تطور الثقافات البشرية والتقنيات والأديان.

وتدعي بأن آلهة معظم الأديان في الواقع من خارج الأرض، وتم تفسير هذا النوع من التكنولوجيا الفضائية من قبل البشر كدليل على وجود الآلهة.

لم يؤخذ مناصرو هذه الفرضية بجدية من قبل الأكاديميين ولم تلقَ ترحابًا أو مصداقية في دراسات الأقران، ولكن المؤكد أن أكثر من أخذهم على نحو جديّ هم منتجو أفلام الخيال العلمي.

غالبًا ما يؤكد أنصار هذه الفرضيات أن البشر هم فروع أو من صنع الكائنات الفضائية الذين هبطوا على الأرض قبل آلاف السنين، كما يوجد اعتقاد أن البشر تطوروا بشكل مستقل؛ إلا أن الكثير من المعرفة الإنسانية والدين والثقافة جاءت من الكائنات الفضائية من خارج الأرض في العصور القديمة، وتصرفت الكائنات الفضائية القديمة  كأنها الحضارة الأم. ويعتقد أنصار الفرضية أيضًا أن الوافدين من الفضاء الخارجي قاموا ببناء العديد من الهياكل على الأرض مثل الأهرامات المصرية وحجارة الرؤوس في ماوي في جزيرة إيستر أو ساعدوا البشر في بنائها.

 

التنجيم-  Astrology

 

يتم تعريف التنجيم بأنه علاقة بين الظواهر الفلكية وبعض الأحداث في عالم البشر، ويعتقد آخرون بأن التنجيم في معظم الأحيان يتكون من نظام الأبراج، والطالع هو مخطط أو رسم بياني يُمثل مواقف الشمس والقمر والكواكب والجوانب الفلكية والزوايا الحساسة في وقت الحدث، مثل لحظة ولادة الشخص.

يتكون التنجيم من عدة أنظمة زائفة من التنبؤ استنادًا إلى فرضية وجود علاقة بين الظواهر الفلكية والأحداث التي تحدث في عالم الإنسان.

ظهر التنجيم في قديم الزمان؛ حين كان الإنسان محكومًا بالسحر والشعوذة، حيث أوْلَتْ العديد من الثقافات أهميةً للأحداث الفلكية، وقام الهنود والصينيين وحضارة المايا بوضع أنظمة متطورة للتنبؤ بالأحداث الأرضية من الملاحظات السماوية، ففي الغرب على سبيل المثال؛ يكون التنجيم في معظم الأحيان مكون من نظام الأبراج التي تشرح جوانب شخصية الشخص وتتنبأ بالأحداث المستقبلية في حياته على أساس المواقف من الشمس والقمر والأجرام السماوية الأخرى في وقت ولادتهم؛ هذا ويعتمد غالبية المنجمين المحترفين على مثل هذه الأنظمة.

أُعتُبر التنجيم طوال التاريخ مقبولًا نوعًا ما في السياقات السياسية والأكاديمية، وكان على ارتباط بدراسات أخرى مثل علم الفلك والكيمياء وعلم الأرصاد الجوية والطب، وفي نهاية القرن السابع عشر قام اكتشاف مفاهيم علمية جديدة في علم الفلك والفيزياء مثل دوران الأرض والكواكب حول الشمس والميكانيكا النيوتونية بوضع التنجيم في محل تساؤل، وبالتالي فقد التنجيم مكانته الأكاديمية والنظرية وانخفضت مصداقية التنجيم إلى حد كبير، وقد تم رفض التنجيم من قبل المجتمع العلمي باعتباره علمًا زائفًا؛ بسبب عدم امتلاكه صلاحية أو قوة تفسيرية لوصف الكون، وأهم هذه الأمور حقيقة عدم وجود آلية مقترحة تفسر بأن مواقف وحركات النجوم والكواكب يمكنها أن تؤثر على الناس والأحداث على الأرض ولا تتعارض مع الجوانب الأساسية من علم الأحياء والفيزياء، ولم تجد التجارب العلمية للعلماء أي دليل لدعم صحة التنجيم أو أي آثار مزعومة له.

يحاول المنجمون جعل الناس يعتقدون أنهم يتحدثون بشكل علمي، ولكنهم في الواقع لا يفعلون، وقد فقد الكثير من الناس أموالًا طائلة بسبب المنجمين وأصيبوا بالاكتئاب بسبب عدم تحقق التنبؤات الدائمة بالثروة القادمة في طريقها.

الحقيقة الصادمة بأن (50%) من الأشخاص يؤمنون بصحة التنجيم والمنجمين والعرافين؛ بالرغم من التطور العلمي الهائل الذي فسر الكون بشكل مفصل، وتشير بعض الدراسات إلى أن (77%) من مطالعي الصحف اليومية يطالعون الأبراج، وأن (18%) منهم يقومون باتخاذ قراراتهم بالحياة اليومية بحسب ما هو مذكور فيها، وأن (70%) من الأشخاص لا يميزون بين علم الفلك والتنجيم.

إليكم بعض الأسباب التي تؤكد أن التنجيم هو علم زائف

  1. اختلاف توقعات نفس البرج بنفس المكان عن طريق عدة صحف؛ فلو فكرت أن تطالع برجك في عدة صحف ومواقع إلكترونية ستجد المئات من التوقعات عن (حظك) لليوم نفسه؛ وبالمحصلة سيصيب أحدها أو أحد توقعات الصحيفة التي طالعتها.
  2. يتبع التنجيم علمًا، ولكنه ليس مختصًا بمجاله، فهو يرتكز على علم دراسة تصرفات البشر ودراسة النفس البشرية، ومعرفة أكثر نقاط ارتكابهم للأخطاء ووضعها ضمن التوقعات، كما تفضيلهم لذكر أن هذا يوم جميل للقيام بالأعمال وكسب بعض المال! أعتقد بأن كل يوم هو جميل لكسب المال ألا توافقونني؟
  3. لم يثبت علميًا تأثير أي النجوم على الأرض طبعًا خلافًا للشمس، فالمعروف أن الجاذبية لأي نجم تكون محدودة بالمنطقة القريبة منها، وأن أقرب نجم من الأرض يبعد مئات السنوات الضوئية، كما أن نمط اصطفاف النجوم عشوائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى وبالمثل حركتها، ويوجد نجوم مقدمة ونجوم مؤخرة وليست كلها مصفوفة كأنها نقاط معلقة على حائط مستوٍ، ويمكنك رسم اسمك بآلاف وملايين الأنماط بواسطة نجوم السماء، ولكن هذا لا يعني بأنك ستجد حب حياتك في ذلك اليوم.
  4. هل من المعقول أن النجوم والكواكب أثرت على الفرد الصغير جدًا جدًا مقارنة بالأرض التي يعيش عليها، ولم تؤثر ولو بمقدار ضئيل على الأرض التي نقف عليها وتتحرك من موقعها أو يختلف ميلها أو أي شيء؟ ها هي الأرض باقية على حالها منذ (4000) عام ولم يختلف فيها شيء نتيجة تأثير الكواكب والنجوم، تستحق التأمل.

 

  1. النقطة الأخيرة والأهم هي أن التنجيم لم يُصدّر أي دراسة علمية مرموقة تدعمه أو تثبت صحته ولو بقليل، لا يعلم جميعنا طريقة توليد الكهرباء أو عمل الهاتف النقال لكن نحن متأكدين من أنها حقيقة وهي تعمل وهي بين أيدينا وهذا ليس الحال مع التنجيم.

 

 

المصدر: https://goo.gl/dd8HHl

المصدر: http://goo.gl/BdZPGW

المصدر: http://goo.gl/9I9o6V

إعداد: عبدالرحمن فحماوي

تدقيق: حمزة مطالقة