الرئيسية / البيولوجيا / كيف امتلكت الفيلة ذاكرة قوية؟

كيف امتلكت الفيلة ذاكرة قوية؟

كيف امتلكت الفيلة ذاكرة قوية؟

يُعرف عن الفيلة أنها تمتلك أكثرَ من مجرد ذاكرة قوية

وأنها كائنات واعية، وذكية، وعاطفية، فهي مثلًا تَعرِف كل أعضاء جماعتها، حيث يمكنها تمييز (30) فردًا عن طريق حاسة البصر، والشم فقط، ويمكنها بالإضافة إلى ذلك تمييز وتذكُر علامات الخطر، لكنَّ الذكريات غير المتعلقة بالنجاة هي الأكثر إدهاشًا، فهي لا تتذكر أعضاء جماعتها فقط بل أي كائن تأثرت به بشكل عام، فعلى سبيل المثال تعرّف أحد الفيلة على فيلٍ لعب معه في السيرك قبل (23) عامًا، وأبدى سروره بذلك، وحتى أنه من الممكن أن تتعرف على البشر بعد زمن طويل من رؤيتهم، ويبين لنا كل هذا أن ذاكرة الفيلة تتجاوز مستوى الاستجابة على المحفزات والخطر.

وبالنظر لداخل رؤوسها يمكننا معرفة السبب، حيث تمتلك الفيلة دماغًا أكبر مقارنة بكل الثديات البرية، فضلًا على تطور دماغي مذهل، فالتشابه بين دماغ الفيل والإنسان لافت للنظر، حيث يمتلك نفس عدد الخلايا والوصلات العصبية، ويزيد بحُصين وقشرة مخية متطورة جدًا.

يساعد الحُصين -الذي له صلة بالعاطفة- الفيلة على التذكر من خلال تشفير التجارب المهمة على شكل ذكريات طويلة المدى، إن قدرة الفيل على إدراك هذه الأهمية تجعل ذاكرته مَلكة عقلية معقدة وقابلة للتكيف تتعدى الحفظ البسيط والميكانيكي، فمثلًا:

– يمكن للفيلة التي عرفت الجفاف العاطفي في صغرها أن تكتشف مؤشراته عند رشدها، ولذلك الجماعات التي لها رئيس أكبر عمرًا لها معدل نجاة أكبر.

– الفيلة تجيد التلاعب والعد بشكل بسيط، وتتواصل بطرق مميزة مثل إصدار موجات تحت الصوتيّة (تحت سمع الإنسان) مما يشير إلى أن لها لغة خاصة بها، وتمتلك حس التعاطف، والغيرة، والعدالة.

– الفيلة أيضًا تعاني من الصدمات العاطفية أو النفسية، فهي الحيوانات الوحيدة التي تحزن على أمواتها وتدفنهم وترجع لزيارتهم، والأغرب من هذا أن الفيلة التي شهدت عمليات قتل من البشر تصبح أكثر عدوانية تجاههم وقد تهاجم القرى للانتقام.

ترجمة: سماح زياد
تدقيق: حمزة مطالقة
المصدر: https://www.youtube.com/watch?v=lSXNqsOoURg&feature=youtu.be