الرئيسية / صحة جنسية / لماذا الجنس ممتع؟ الجزء الثاني

لماذا الجنس ممتع؟ الجزء الثاني

لماذا الجنس ممتع؟ الجزء الثاني

 

النشوة الجنسية لدى الرجال

 

بالرغم من أنها قد تبدو عملية سهلة جدًا إلا أن النشوة الجنسية لدى الذكور عملية معقدة جدًا في الواقع.

يحقق الرجال النشوة الجنسية من خلال سلسلة من الخطوات التي يشارك بها عدد من الأعضاء والهرمونات والأوعية الدموية والأعصاب، تعمل جميعها بتناغم، وتكون النتيجة النهائية قذف الحيوانات المنوية من خلال تقلصات عضلية قوية.

يعتبر هرمون التستوستيرون وقود العملية التي تؤدي إلى النشوة الجنسية، وهو هرمون يُفرز على نحو ثابت من الخصيتين. كما أن الخصيتان تنتجان الملايين من الحيوانات المنوية كل يوم أيضًا؛ التي تنضج بدورها ثم تختلط مع سوائل مائلة إلى البياض وغنية بالبروتينات. تغذي هذه السوائل الحيوانات المنوية وتدعمها حتى تتمكن من العيش بعد القذف لفترة محدودة. يُعرف هذا الخليط من الحيوانات المنوية والسائل باسم السائل المنوي، وهو ما يتم نقله من خلال مجرى البول ويخرج من القضيب أثناء هزة الجماع.

 

يُحدد تدفق التستوستيرون في جسم الرجل والعوامل النفسية مقدار رغبته في ممارسة الجنس. هذه الرغبة الجنسية أو الاستثارة الجنسية، هي مفتاح بدء عملية من شأنها أن تؤدي إلى النشوة الجنسية. إذا كان الرجل لا يمتلك دافع جنسي لسبب ما؛ مثل أن يكون لديه انخفاض في مستوى التيستوستيرون أو معاناته من الاكتئاب؛ فإن جسمه لن يتستجيب للمثيرات الجنسية ولن يكون قادرًا على تحقيق النشوة الجنسية.

 

هزة الجماع الذكرية: خطوات إلى القذف

الخطوات التي تؤدي إلى نشوة جنسية ذكرية ناجحة هي ما يلي:

 

أولًا: الإثارة.

يُدرك الرجل وجود شيء أو شخص يَحُث اهتماماته الجنسية. ويدفع هذا التصور الدماغ إلى إرسال إشارة عبر الحبل الشوكي إلى الأعضاء الجنسية مما يتسبب بحدوث الانتصاب. ينتصب القضيب عندما تَمتلئ الأنسجة الأسفنجية في داخله بالدم، الذي يُنقل بواسطة الشرايين التي تتوسع للسماح للدم بالتدفق بسرعة تصل إلى خمسين ضعف سرعته العادية. بالعادة تُصَرِّف أوردة القضيب الدماء إلى الخارج؛ لكنها تلتوي وتَنغلق حتى يتمكن المزيد من الدم من الدخول وينتج عن ذلك انتصاب ثابت. وينكمش كيس الصفن باتجاه الجسم، ويزداد شدّ عضلات الجسم.

 

ثانيًا: بلوغ المرحلة.

يستعد جسم الرجل إلى النشوة في هذه المرحلة، والتي يمكن أن تستمر من ثلاثين ثانية إلى دقيقتين. يزداد شدّ العضلات وحركات الجسم اللاإرادية، وخاصةً في منطقة الحوض والتي تبدأ بقيادة حركة الجسم. يزداد معدل نبضات القلب ويصل إلى ما بين (150) و(175) نبضة في الدقيقة. وقد تبدأ السوائل النقية (الشفافة) في التدفق إلى مجرى البول. ويقوم سائل ما قبل القذف هذا بتغيير توازن درجة الحموضة في مجرى البول، وتحسين فرص بقاء الحيوانات المنوية.

 

ثالثًا: النشوة.

تحدث النشوة الجنسية على مرحلتين هما التجميع والقذف. ويصل الرجل في التجميع الى حتمية القذف أي “نقطة اللاعودة”. ويتجمع السائل المنوي بالقرب من الجزء العلوي لمجرى البول، ويكون على استعداد للقذف. تنتج عملية القذف عن سلسلة من الانقباضات والانكماشات السريعة في عضلات القضيب وحول قاعدة فتحة الشرج، وقد يحدث دفع لا إرادي للحوض. تقوم نفس الأعصاب التي تسبب تقلص العضلات بإرسال رسائل المتعة إلى الدماغ.

 

رابعًا: الارتخاء.

يبدأ القضيب بفقدان الانتصاب بعد القذف، ويفقد ما يقراب نصف الانتصاب على الفور، ويتلاشى ما تبقى منه بعد فترة وجيزة. ويتلاشى التوتر العضلي وقد يشعر الرجل بالراحة أو النعاس. عادة ما يجب على الرجال الخضوع لفترة استعادة، أو مرحلة التعافي حيث لا يستطيعون خلالها القيام بالانتصاب، ويكون هذا عادةً خلال النصف الساعة التي تلي القذف.

يختلف الرجل عن المرأة من هذه الناحية، حيث أن الرجال عادةً ما يتم إشباع رغباتهم بعد نشوة واحدة فقط. ويمكن للمرأة أن تحصل على أكثر من نشوة مع عدم فقدان الشهوة الجنسية، دون حاجتها إلى الخضوع لفترة تعافي.

 

نشوة الرجل: عندما يكون هناك مشكلة.

يواجه بعضٌ من الرجال مشاكل بالحصول على نشوة جنسية. وغالبًا ما تنبع من عوامل نفسية، يتأثرون مثلًا بحدث أليم أو تنشئة جنسية خاطئة، أو أنهم اعتادوا على ممارسة العادة السرية التي جعلت الجسم يتكيف ليستغرق وقتًا أطول للوصول إلى النشوة. وقد تكون المشكلة بسبب تناول بعض الأدوية أو بسبب مرض عصبي.

 

يوجد طريقة لمعالجة مشاكل النشوة بشكل مؤقت تتضمن تحفيز القضيب بهزاز أو أي نوع آخر من المحفزات. ومن أجل القيام بتغيّرات حقيقية وغير مؤقتة، يجب على الرجل في كثير من الأحيان الالتزام ببعض من أنواع العلاج الجنسي. عادةً ما يتضمن العلاج على نصائح وفروض منزلية يتشارك بأدائها الزوجان، وتشمل أنشطة جنسية تقلل من ضغط الأداء والتركيز على المتعة.

إذا كنت تعاني من مشاكل دائمة بتحقيق النشوة الجنسية والقذف راجع طبيبك. وقد تكتشف السبب عن طريق إجراء فحص طبي شامل ومراجعة تاريخك الطبي.

 

المصدر

http://www.everydayhealth.com/sexual-health/the-male-orgasm.aspx

 

إعداد: عبدالرحمن فحماوي

تدقيق: شريف حوا

*******************

لماذا الجنس ممتع – الجزء الأول

إنها إحدى أقوى المِتَع التي يمكن أن نشعر بها، شيّقةٌ، وفي منتهى اللذة؛ إنها النشوة الجنسية.
في كل يوم يصل إليها مئة مليون شخص، سبعين ألف نشوة في الدقيقة، أكثر من ألف نشوة في الثانية خلال اليوم، لكن السؤال المهم: لماذا النشوة؟
الإجابة سهلة بالنسبة للرجال، فالنشوة الجنسية مهمة عندهم من أجل التناسل، إذ يقذف الرجل الحيوانات المنوية اللازمة للتكاثر عند وصوله للنشوة الجنسية، لكن الأمر مختلف بالنسبة للنساء، إذ لا يحتجن الوصول إلى النشوة الجنسية كي يحملن، فلماذا إذًا تصل المرأة إلى النشوة الجنسية؟

مثل الجوع أو العطش أو الألم، فإن مشاعرنا عند الوصول إلى النشوة الجنسية هي فطرية، ويصعب وصفها بالكلمات، لذلك وبعد أكثر من (60) عامًا من الأبحاث مازلنا نفتقر إلى تعريف في الكتب عن ماهية النشوة الجنسية.
حتى وقت قريب ركز الباحثون في دراساتهم على الأعضاء الجنسية بشكل أساسي، لكن عالم الأعصاب البروفيسور (باري كوميساروك) وباحثة الصحة الجنسية الدكتورة (بيفيرلي ويبيل) يبحثان في منطقه جنسية مجهولة؛ «عقولنا»!
يقول الدكتور (باري كوميساروك): «لم يُبين أحد أين تحدث النشوة الجنسية، أو أيًا من أجزاء الدماغ تنشطُ لحظة حدوثها، ما سبب الإحساس الجميل الذي نشعر به؟ وما هي سلسلة التفاعلات التي تحدث في أجزاء مختلفة من الدماغ حين نصل إلى النشوة الجنسية؟ وكيف تنشأ النشوة الجنسية؟»

تم الاستعانة بمتطوعة لتقوم بعملية الاستمناء من أجل الوصول إلى النشوة الجنسية داخل جهاز الرنين المغناطيسي الوظيفي، وتم قياس التغيّرات في محتوى الأكسجين بالدم.
مرت (10) دقائق على وجود المرأة المتطوعة داخل جهاز الرنين المغناطيسي وهي توشك على الوصول إلى النشوة الجنسية، دون أن تحدث حتى اللحظة أي تغيرات تذكر في نشاط دماغها. النشاط الوحيد كان في القشرة الحسية للدماغ؛ وهي المنطقة التي تتأثر عند استثارة الأعضاء التناسلية.

بعد مرور ما يقارب الـ (11) دقيقة بدأت التغيرات تظهر في النشاط الدماغي، مما يدل على أن وصولها إلى النشوة الجنسية قد اقترب، بدأ «الحصَين» بالنشاط؛ وهو المكان الذي تتكون فيه العواطف والذكريات طويلة الأجل.
يبدأ الدماغ الآن بزيادة النشاط، فلقد بدأت النشوة عند المتطوعة، وجهاز الرنين المغناطيسي يُظهر نشاطاً قوياً في شبكة الأعصاب، المناطق الحركية مثل «المخيخ» تعج بالنشاط حيث تتوتر العضلات وتنبسط. ثم ينشط مركز المتعة والإدمان في الدماغ؛ وهو المنطقة التي تُسمّى «النواة المتّكة». وبالمجمل فإن ثلاثين منطقة مختلفة في الدماغ تنشط عند الوصول إلى النشوة الجنسية.

يقول الدكتور (باري كوميساروك): «في الأساس، جميع المناطق في الدماغ تنشط أثناء النشوة الجنسية، القشرة والمخيخ والوطاء وجذع الدماغ يتم تنشيطها في تسلسل مختلف؛ لكن بالنهاية تصبح كلها نشطة.»
لا يوجد نشاط بشري آخر يُثير مناطق متعددة بالدماغ في ذات الوقت كما تفعل النشوة الجنسية، والذي يثبت هذا النشاط هو ازدياد معدل استهلاك الأكسجين، هذا يعني أن النشوة تُحدث إمدادًا وفيرًا من الأكسجين والمواد الغذائية للدماغ؛ أي لا يمكن لها أن تكون مضرة لنا، بل العكس، النشوة الجنسية مفيدة للدماغ، فهي أكثر من مجرد تفاعل فسيولوجي؛ النشوة شعور رائع ولذة قوية وهذا مهم للغاية لنا.

تعد النشوة الجنسية عند النساء إحدى أكثر الألغاز غموضًا في الحياة الجنسية للإنسان، وبالعودة إلى القرن التاسع عشر، لم يقتنع الناس بوجود النشوة الجنسية للمرأة أبدًا، لم يعتقد الأوائل بوجودها لدى النساء؛ بل اعتقدوا بوجود اعتلال أطلقوا عليه اسم «الاضطراب العصبي للمرأة»، لكن مع حلول القرن العشرين ثارت النساء ضد القوانين الطبية للرجال، وبزغ نوع جديد من الحرية الجنسية.

أما اليوم فنشوة المرأة الجنسية حقيقة ثابتة، لكنّ السؤال المهم هو: ما هو الهدف منها لدى النساء؟

الهدف من النشوة الجنسية لدى الرجال واضح؛ لقذف الحيوانات المنوية في المهبل حيث يتم تخصيب البويضة، فلا حيوانات منوية دون نشوة جنسية، ولا حمل دون حيوانات منوية. لكن وظيفة النشوة الجنسية لدى النساء أقل وضوحًا، فهي لا تقذف البويضات، أي أنها ليست مهمة للتكاثر.

قامت المؤلفة (ماري روتش) بتأريخ البحث الجنسي، ودراسة حياة النساء المعاصرات؛ تقول (روتش): «يوجد تباين كبير فيما يتعلق بسهولة وصول النساء إلى النشوة الجنسية؛ فهناك نساء لم تصلن أبدًا للنشوة الجنسية، وهناك نساء كثيرات الانتشاء؛ بعض النساء يمكن أن تصلن إلى النشوة بمجرد لمس شفاههن، وهناك نساء تصلن إلى النشوة الجنسية من العدم ودون لمس أي جزء من جسدهنّ.»

اضغط هنا للذهاب الى المقال كامل