الرئيسية / البيولوجيا / لمَ يتم اللجوء للقتل الرحيم للحصان مكسور الساق؟

لمَ يتم اللجوء للقتل الرحيم للحصان مكسور الساق؟

لمَ يتم اللجوء للقتل الرحيم للحصان مكسور الساق؟

عادةً ما يتم اللجوء للقتل الرحيم للحصان مكسور الساق لأنّه من الصعب جدًا للساق المكسورة أن تستعيد عافيتها الكاملة.

أيضًا، فإن الدورة الدموية لدى الحصان تعتمد على حوافره بشكلٍ تام، ولذا فإن ابقاء الحصان بلا حراك لمدة طويلة لكي يشفى عظمه يعد مخاطرة كبيرة بحياته، حيث ستنقطع امدادات الدم عن سيقانه.

علاوةً على ذلك، فإن هذه النوعية من العلاج مكلفة جدًا. على الرغم من أن خيول السباق غالبًا ما تتكبّد إصابات وكسور السيقان خلال أحداث السباق، فإنه يمكن أن يحدث في أي وقت، خلال الإنخراط في الأنشطة الترفيهية مثلًا أو ببساطة أثناء التجوّل هنا وهناك. كما يحدث، فإن الخيول غريبة جدًا، تشريحيًا. أولًا، هم لا يملكون أي عضلات أسفل الركبة، فإن السبب وراء سرعة الخيول المدهشة هو منظومة الأوتار الرائعة. كما تتواجد العضلات في الجزء الأعلى من أجسادهم مُجهزةً كمية هائلة من الطاقة لأوتارها وروابطها، والتي تعمل كنابض يساعد الحصان على العدو السريع. وكما لهذا النظام محاسن، فإن له عيوب.

العظام في ساق الحصان السفلى (حيث تحدث معظم الإصابات) تنتج كمية هائلة من الطاقة، ولكنها خفيفة جدًا. أضف إلى ذلك، سيقان الخيول تحتوي حوالي 80 عظمة من أصل 205 عظمة في جسمه كاملًا. وهكذا، إذا انكسرت الساق السفلى للحصان، فالعظام لن تنكسر وحسب، بل ستتهشم بالكامل غالبًا. وهذا يجعل من علاجها أو اعادتها لشكلها الأصلي أمرًا مستحيلًا.

يمكن أن يزن الحصان البالغ الصحي ما يتراوح بين 450-1000 كغم. وعادة ما تستند كمية الوزن الكبيرة هذه لسيقانه المتينة الأربع. ومع ذلك، إذا انكسرت احداها، فإن العبء على السيقان الثلاث الأخرى سيزداد فجأة وبشكل كبير، والذي سيخلق إلتهابًا حادًا ومؤلمًا في الصفيحة والمفاصل في قاعدة تلك السيقان.

ومشكلة أخرى تضاف إلى ذلك كله، هي أنّ الخيول تقاوم الجلوس بلا حراك بقوة، فهي تحب إشغال نفسها بالحركة معظم الوقت تقريبًا. في الواقع، هي تقاوم أي تقييد لسيقانها من خلال الركل والخطو العالي، على الرغم من أهمية حصول الساق المكسورة على قسطٍ من الراحة لتشفى العظام بشكل مناسب. وهذا ما يدرك أصحاب الخيول استحالته، خصوصًا لأيام أو أسابيع، مع وزن الخيل الثقيل الذي سيطوّر ضغطه تقرحات في جسده إذا استلقى لوقتٍ طويل.

ترجمة: زينب العبيدي
تدقيق: حمزة مطالقة

المصدر