الرئيسية / البيولوجيا / ما هي الخلايا الجذعية؟

ما هي الخلايا الجذعية؟

ما هي الخلايا الجذعية؟

الخلايا الجذعية هي خلايا مميزة وقوية تتواجد عند كل من البشر والحيوانات. وتسمى هذه الخلايا “القطع المركزية للطب التجديدي” – وهو الطب الذي يعمل على إنماء خلايا وأنسجة وأعضاء جديدة لاستبدال أو إصلاح تلك التي تضررت جراء الإصابة أو المرض أو الشيخوخة.

الخلايا الجذعية هي سلائف جميع الخلايا في الجسم البشري. والأمر الذي يجعل الخلايا الجذعية مميزة بشكل خاص هو واقع أنها تجديدية ومرنةولديها القدرة على تكرار نفسها بالإضافة إلى إصلاح واستبدال الأنسجة الأخرى في الجسم البشري.

تحتاج بعض الأنسجة، مثل الجلد، إلى التجديد المستمر، الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلاّ بواسطة الخلايا الجذعية الجلدية. تقوم بعض الخلايا الجذعية الأخرى بإصلاح الأضرار التي لحقت بأنسجة الجسم، على سبيل المثال، إعادة بناء الأنسجة العضلية التالفة. يشير بحث جديد أيضا أن تعطل أو تضرر الخلايا الجذعية قد يكون سببا في بعض أنواع السرطان وحتى أمراض التنكس العضلي، مثل ضمور العضلات.

وبالتالي، فإن الأبحاث حول عمل الخلايا الجذعية هي وسيلة حاسمة لإيجاد علاجات لهذه الأمراض وغيرها.

مصادر الخلايا الجذعية

تختلف الخلايا الجذعية وفقا لمصدرها وقابلية تطويعها. يمكن العثور على الخلايا الجذعية البالغة في أنسجة معينة في الجسم، مثل الخلايا الجذعية العصبية، والخلايا الجذعية الجلدية وخلايا الدم الجذعية. تقوم خلايا الدم الجذعية بتصنيع خلايا الدم، ويمكن العثور عليها في نخاع العظم أو في حبل الدم الموجود في الحبل السري. يتم أخذ الخلايا الجذعية الجنينية من الأنسجة الجنينية المهملة. ويتم استخلاص الخلايا الجذعية الجنينية (خلايا ES) من الأكياس الأريمية الباغلة من العمر 5 أيام – سلائف الأجنة.

هناك نقاش مستمر حول خصائص الخلايا الجذعية البشرية البالغة والخلايا الجذعية الجنينية. إذ يستمر البحث حول الخلايا الجذعية البالغة من أجل تقييم قدرتها على التخصص والتي قد تكون أكثر محدودية من الخلايا الجذعية الجنينية. ثمة فرق آخر بين الخلايا الجذعية البالغة المتخصصة والخلايا الجذعية الجنينية والذي يتمثل بسلوكها عند الزراعة خارج الجسم. فمن الأسهل أن تجعل الخلايا الجذعية الجنينية تتضاعف عند زراعتها خارج الجسم، ومن السهل أيضا الحفاظ على تلك الخلايا حية لفترة طويلة جدا، وهي سمة مفيدة جدا في خلق سلالات خلوية لدراسة عمل الخلية أو الأمراض الخلوية. وبغض النظر عن الاختلافات بينها، فإن كلا سبل البحث سوف تسفر على الأرجح عن معلومات قيمة ومختلفة لتطوير علاجات سريرية.

الاكتشافات الأخيرة

في عام 2007، أعلن الباحث الياباني شينيا ياماناكا عن قيامه بخلق خلايا جذعية وافرة القدرة باستخدام خلايا الجلد (بدلا من خلايا الأجنة)، وقد سبب هذا الإعلان ضجة وحماسا كبيرين في مجتمع الخلايا الجذعية نظرا لاحتمال امتلاك هذه الخلايا لنفس خصائص ومزايا الخلايا الجذعية الجنينية. تسمى هذه الخلايا الجذعية “الخلايا الجذعية المستحثة وافرة القدرة” (المعروفة أيضا باسم IPS و IPSC) ويتم إنشاؤها من خلايا بالغة – خلايا الجلد في كثير من الأحيان. ينطوي هذا الأمر عادة على إعادة برمجة بعض الخلايا من خلال إدخال جينات توجد عادة في الخلايا الجذعية. قام ياماناكا بإعادة برمجة الجينات من خلال النواقل الفيروسية القهقرية التي تقوم بنسخ الجينات في الحمض النووي للخلية المضيفة، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن آثار الفيروسات على الخلية.

في عام 2009، كان فريق البحث الكندي-الاسكتلندي بقيادة “اندراس ناجي” أول فريق، من بين عدة فرق، يعلن عن طريقة لخلق الخلايا الجذعية المستحثة وافرة القدرة من دون استخدام الفيروسات القهقرية. يعتبر هذا التطور مهما لأنه يمكن أن يؤدي إلى زيادة تطبيقات الخلايا الجذعية المستحثة وافرة القدرة، ويعتبر مصدرا أقل جدلاً للخلايا الجذعية. هناك حاجة إلى مواصلة البحث باستخدام الخلايا الجذعية المستحثة وافرة القدرة، وخاصة أنها قد تكون أداة قوية لإنشاء سلالات وخطوط من الخلايا الجذعية كنماذج مرضية.

ترجمة: Adam Lebzo
تدقيق:  Mona Awwad